الخميس، 1 ديسمبر 2011

     
                                                     صوت الخوف







سمعت صوتًا مصدره نافذة حجرتي ...
خوف سرى في جسدي من رأسي إلى أخمص قدمَيْ...
عيني لاتلمح إلا سوادًا ، وما أن انجلى هذا السواد حتى قفزت من السرير على الأرض ...
لا أعلم أين أذهب!!
كان الصوت أشبه بطرق خفيف على زجاج النافذة ...
"يا إلهي... لص في وضح النهار " كان الوقت عصرًا ..وقد غفت عيني بعد عودتي من المدرسة ...وطااااالت الغفوة لأستيقظ بخوفٍ وهلع على صوتٍ أفزعني.
كان صوت الطَرَقات لا يزال مستمرًا ... " لص؟؟؟!! .. ولماذا يطرق اللص النافذة ؟! يبدو أنه لصٌ مبتدء يطرق ليعرف إن كان أحدهم في الداخل... أو أنها أصوات أدواته يحاول بها اقتحام النافذة ...!!"
سؤال يجر من بعده سؤال ..وهل هناك وقت للإجابة...؟؟؟!
توقف الصوت لحظة ..توقفت معه الأسئلة ... اقتربت خطوة لعلي أرى شيئًا ...وما مرت ثواني
حتى عاد الصوت من جديد وعادت خفقات قلبي سريعة ...
لا ..لا ،إنه ليس لصًا...
هل أصرخ لينقذني أخي والذي يرى في نفسه بطل الأبطال ؛ نعم إنها فرصة ليخوض الميدان ونرى بطولته ،
ولكن الخوف أسكت صوتي... وإن لم يكن هناك ما يخيف ؛ فسأعرض نفسي وخوفي للسخرية ...
والصوت يستمر بل ويزيد ارتفاعًا وسرعةً ... وتسارعت أنفاسي ...
"أستغفر الله .. بسم الله ، لابد أنه زلزال" نعم ، هو كذلك ؛ وهذا صوت انفصال النافذة عن الحائط ...
"ارحمنا ياااارب ...هذه نهايتنا " أحسست بأن كل جزء من جسدي يريد الفرار ... ولكن هناك شيء ما يجعلني واقفة مكاني .. أحرك راسي يمنةً ويسرةً ..ويرتفع عنقي تارة وينخفض تارة أخرى ...لعلي أرى ما يخالف ظنوني .
لوهلةٍ ما أدركت أن كل ما حولي ثابت لا يتحرك ...هل الهزة الأرضية في هذا الحائط فقط ؟؟؟!!
ابتسمت ابتسامة صفراء ..لا أعلم هل هي فرح يخالطه خوف لعدم صدق ظنوني؟؟ أم استهزاء بها؟؟...
"يا إلهي ..أنقذني... أرشدني... دلني للطريق الصواب " رددت مناجاتي بصوت خافت .. وأنا أقترب
بخفةٍ نحو النافذة ، توقف صوت الطرق ، ولكن صدر بدلاً عنه صوتٌ آخر لم أميزه كان الصوت خفيفًا ...
وتوقف هذا الصوت أيضًا ..لا صوت الآن !!
ولكن ضجيج الصمت يملأ المكان ...
توكلت على الله واقتربت من النافذة ، مددت يدي لأزيح الستار ... آه .. انتظري يجب أن تأخذي الحيطة فالاحتياط واجب !! حملت عصًا ثقيلة قد ركنتها في إحدى الزوايا لأعيد تركيبها لاحقًا داخل خزانة الملابس ... حملتها بيدي متأهبةً لضربة قاضية إن لزم الأمر ، وقدم تقترب من النافذة والقدم الثانية تستعد للفرار..
وامتدت يدي الأخرى للستار ..ولا أعلم ما السبب الذي جعل عيناي تزيد اتساعًا و ظننتهما دائريتان !!!
ومازال ضجيج الصمت يملأ المكان ، لابد أن أملأ هذا الصمت وبدأت "بسم الله الرحمن الرحيم ...
أعوذ بكلمات الله التامات من كل شر ، أعوذ بكلمات...." وكانت شفتاي قد التصقت ببعضها من شدة الخوف !!
و أخيرًا أزحت الستار بخفة سريعة ... وأظن أن قلبي كان سيتوقف لولا أني وجدت أمامي ...
حمامة تصنع عشًا لفرخيها الصغيرين واللذين كانا يرفرفان بجناحيهما خوفًا عندما اقتربت بوجهي من النافذة ........
*÷*÷*÷*÷*÷*÷*÷*÷*÷*÷*÷*÷*÷*÷*÷*



















الاثنين، 28 نوفمبر 2011

تحول أنثى ..!!








أنثى أم حطام امرأة تلك التي أراها أمام عيني ؟!!
بل أذكر أنها كانت أنثى تنسكب نعومةً ، تفيض رائحة عطرها معلنة عنفوان امرأة عاشقة .. حالمة .. ، تنبض كلماتها حبًا وحنانًا ...

ولكن ...
انهارت من هولِ ما رأت ،انتفض كيانها وسقطت أنوثتها ، فأصبحت مجرد أشلاء امرأة متحركة .. دمرتها خيانة صديقة وهجر حبيب أو فقد والدين و كلام نمامين مغتابين ...!!
عزيزتي _
هل انتهى العالم ؟! هل فقد الورد رائحته ؟! هل طفا بريق الألماس ؟!هل صمتت البلابل عن تغريدها ؟!
ألم يعد للأرض قانون جاذبية ؟؟ ألم يعد لنون النسوة محل من الإعراب ؟
استيقظي من سباتك المتمرد على ذاتك ..
أنثري عطرك ، واعشقي رائحة الأنوثة بين حنايا قلبك وشذاها الفواح من بين خصلات شعرك ..
ارقصي على دقات قلبك وتمايلي على إيقاع الفرح ، وليكن ذلك بخطواتٍ ثابتة ، واثقة ، جريئة ..
أذيبي تلك الشموع القديمة حتى لا يبقى منها شيء ... اعدمي كل الصور الكئيبة .. واسكبي الأحزان في الزمن المنتهي .
ثوري على الماضي الجميل الذي سلبكِ حق السعادة ، ولكن اجعليها ثورة سلمية فأنتِ تتقاسمين معه الخطأ لأنكِ لم تعرفي حق نفسكِ عليكِ !!
احرقي تلك النفس اليائسة ... و أيقظي هذه الأنا المنسية ، فكم نادت وصرخت مستغيثة ولكنك تجاهلتِ صوتها حتى خمدت .. عوضيها عما فات ... أسعديها
أدخلي إلى عالم آخر .. فيه جمال تعشقينه وقبيح تبعدين عنه ..
فيه فرح يسعدكِ .. وحزن تصبرين عليه ..
وليبقى أثرك في كل مكان تدوسه قدماكِ وفي نفس كل شخص عرفكِ ولن يتجاهلكِ ، ولتثبتي للجميع ولنفسكِ أولاً.. أنكِ أنثى رائعة ..!!

دانة المساء=عطر ،،،،